منذ انتشار تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد والتي بدأت في عام ٢٠١٢، قد تساءل الكثيرون متى ستقوم شركة Apple بغزو فضاء عالم الطباعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد. في الغالب، اتضح أن تلك التقنية لم تكن جاهزة تماماً ليتم تبنّيها من قِبل الشركة التكنولوجية العملاقة، والتي عادة ما تكون منتجاتها سهلة الاستعمال وأنيقة والتي يمكن استخدامها حتى من قِبل كبار السن. ومع ذلك، قدمت شركة Apple عدد قليل من براءات الاختراع هنا وهناك لتعطي انطباعاً بأنها ربما تقوم باستطلاع تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد خلف الأبواب الموصدة. والآن، تتطلع شركة Apple في منطقة Silicon Valley لإصدار جهاز “آيفون ٧ بلس” بخاصية الاستشعار ثلاثي الأبعاد، وهي تفكر بشكل علني ما إذا كانت ستتبع فكرة الواقع الافتراضي أم لا، لذا يجدر بنا أن نطرح سؤالاً مهماً للغاية، وهو: هل ستدخل شركة Apple في مجال الطباعة ثلاثية الأبعاد؟ ولقد تبين أنهم قد دخلوا في هذا المجال بالفعل، على الأقل في أوروبا.

تشير تقارير مركز الطباعة ثلاثية الأبعاد “3D Printing Center” بأن طابعات +Ultimaker 2 بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد متاحة للشراء إلكترونياً من متاجر Apple في كل من: “النمسا، جمهورية التشيك، الدنمارك، فنلندا، إسبانيا، النرويج، بولندا، البرتغال، سويسرا، السويد، إيطاليا وهنغاريا”، وقد وصلَنا تحديثاً جديداً في تاريخ ١٣ نيسان ٢٠١٦ بأن طابعات Ultimaker تُباع حالياً في دول عديدة أخرى كذلك، وهي: “بلجيكا، هولندا، لوكسمبورغ، فرنسا، ألمانيا، إيرلندا والمملكة المتحدة”. في الواقع، أتيحت طابعة Ultimaker في المتاجر الإلكترونية لهذه الدول الأخيرة أولاً قبل أن تتاح في متاجر الدول المذكورة آنفاً في القائمة الأولى، ويبلغ عدد هذه المتاجر ١٩ متجراً. ومن المثير للاهتمام أن تلك الشركة الشهيرة ذات المصادر المغلقة قد اختارت واحدة من أفضل طابعات “الثري دي” المجانية المتاحة في السوق لكي تبيعها في متجرها الإلكتروني. ونظراً لشعبية علامة Ultimaker التجارية في أوروبا وجودة منتجاتها، فيبدو أن Apple قد أحسنت الاختيار، وذلك إن اختارت أن تبيع الطابعات ذات تقنية ثلاثية الأبعاد.

وبطبيعة الحال، فإن بيع طابعات بتقنية ثلاثية الأبعاد هو أمر واحد من جهة، وبيع طابعات بتقنية ثلاثية الأبعاد مصنوعة من قِبل شركة Apple نفسها هو أمر آخر من جهة أخرى. لقد باعت Apple في السابق سماعات الواقع الافتراضي عبر الانترنت، وكانت تلك السماعات من علامة Mattel التجارية، ملمّحين بتبنّيهم لتقنية الواقع الافتراضي، ولكن في حقيقة الأمر، ينبغي لهم أن يبيعوا أجهزتهم الخاصة بهم وبعلامتهم التجارية.